كتاب الحج ( للشيخ حسين آل عصفور  )

وهو لغةً القصد المتكرّر، أو مطلقاً، وشرعاً القصد إلى  مكّة ومشاعرها لأداء المناسك المخصوصة، أو هو اسم للمناسك المؤدّاة في المشاعر المخصوصة.

وهو من العبادات المفروضة بالأصالة، وفي مندوبه فضل عظيم حتّى  في الدخول في مقدّماته من أخذه في جهازه إلى  انصرافه، وهو أفضل من العتق و التصدّق ولو بجبل أبي قبيس ذهباً، وانّه يخرج من ذنوبه بكلّ فعل من أفعاله كيوم ولدته أُمّه ، ومثله العمرة، وهما ينفيان الفقر كما ينفي الكير خبث الحديد، والأخبار في فضلهما أكثر من أن تحصى ، وفيه مقاصد:

المقصد الأوّل: في المقدّمات

وفيه مطالب:

( الأوّل ) :إنّ الواجب منه بأصل الشرع حجّة الإسلام مرّةً واحدة في العمر على الفور، وقد يجب بسبب كالنذر وشبهه وبالإفساد والإستئجار، ويتكرّر بتكرّر السبب، والمندوب ماعداها، وهو فاقد أسباب الوجوب، وانّما يجب بشروط ستّة:

1ـ التكليف بالبلوغ.

 2 ـ والعقل، وقد تقدّم بيانهما.

 3 ـ والحرية الخالصة.

 4 ـ والإستطاعة الشرعية، ومنها مؤنة عياله.

 5 ـ والتمكّن من السير.

 6 ـ وصحّة البدن.

وشرائط النذر وشبهه أربعة:

 1 ـ التكليف.

 2 ـ والحرية.

 3 ـ والإسلام.

 4 ـ وإذن الزوج والوالد والمولى .

وشرائط النيابة ثلاثة:

 1ـ الإسلام.

 2 ـ والتكليف.

 3 ـ وأن لايكون عليه حجّ واجب في ذمّته بالأصالة أو بالنذر المضيق أو الإفساد أو الإستيجار المضيق، ولوعجزمن استقرّ عليه وجوب الحجّ ولو ماشياً صحّت نيابته، وشرط المندوب أن لايكون في ذمّته حجّ وا